الشيخ محمد اليعقوبي

75

فقه الخلاف

ووجهه ( ( إن الراوي إنما سأله عن أن الجمعة على من تجب ) ) « 1 » لا تكون ثمرة لهذه المجموعة من الروايات لأن الصلاة واجبة تخييراً سواء توفر العدد أو لم يتوفر على ما أفاد ( قدس سره ) . فنحن أمام إحدى نتيجتين فإما أن نقول أن العدد المعتبر شرط للصحة وللواجب كما قدّمنا وليس للوجوب أو نقول بالوجوب التعييني وأن اجتماع العدد شرط لهذا الوجوب وهو ما قررناه . وهاتان النتيجتان - بحسب استقراء الروايات - ليستا متعارضتين - أقصد من ناحية العدد المعتبر - بل يمكن الأخذ بهما معاً فالعدد المعتبر في الواجب ليكون صحيحاً هو الخمسة والعدد المعتبر في الوجوب هو السبعة لذلك فإن لساني العددين مختلفان ففي الخمسة كان لسان الإجزاء كقوله ( عليه السلام ) : ( ولا جمعة لأقل من خمسة ) « 2 » و ( لا تكون جماعة بأقل من خمسة ) . « 3 » و ( فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم ) . « 4 » و ( لا تكون جمعة ما لم يكن القوم خمسة ) « 5 » و ( إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام فلهم أن يجمعوا ) « 6 » أما السبعة فلسانها الوجوب كقوله ( عليه السلام ) ( إذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم ) . « 7 » و ( إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا جماعة ) . « 8 » . قال الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في الخلاف ( ( تنعقد الجمعة بخمسة نفر جوازاً ، وبسبعة تجب عليهم ) ) « 9 » .

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( من الموسوعة الكاملة ) : 11 / 34 . ( 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 2 ، ح 4 ، 5 ، 7 ، 8 ، 11 ، 4 ، 10 . ( 9 ) الخلاف : 1 / 598 .